Markets

أسهم رقائق آسيوية تنفصل عن موجة ذكاء اصطناعي أمريكية → فجوة تقييم أوسع

أسهم رقائق آسيوية تنفصل عن موجة ذكاء اصطناعي أمريكية → فجوة تقييم أوسع
Markets — Sharafi News

تراجعت أسواق الأسهم الآسيوية في 19 أكتوبر 2026، منفصلة عن موجة صعود مستمرة لأشباه الموصلات الأمريكية، حيث انخفضت أسهم شركات الرقائق في تايوان وكوريا الجنوبية رغم مكاسب إنفيديا (Nvidia)، مما يشير إلى تزايد التجزؤ في توقعات الطلب العالمي على الذكاء الاصطناعي عبر سلسلة توريد أشباه الموصلات.

تأثير انفصال أسهم الرقائق الآسيوية على السوق والسياق العالمي

يعكس التباعد بين أسهم أشباه الموصلات الأمريكية والآسيوية إعادة تقييم جذرية لمكان تراكم قيمة الذكاء الاصطناعي. في حين تواصل الشركات الأمريكية العملاقة للخدمات السحابية — مايكروسوفت (Microsoft)، أمازون (Amazon)، ميتا (Meta) — إنفاقها الرأسمالي المكثف على وحدات معالجة الرسوميات من إنفيديا (Nvidia)، تواجه المصانع الآسيوية ومنتجو الرقائق الذاكرة صورة طلب أكثر تعقيداً. تستمد شركة تايوان لتصنيع أشباه الموصلات (TSMC) وشركة سامسونغ للإلكترونيات (Samsung Electronics) إيرادات كبيرة من رقائق العقد الناضجة لقطاعي السيارات والصناعة، وهي قطاعات تمر حالياً بتصحيح مخزوني. في المقابل، تتنقل شركة إس كي هاينكس (SK Hynix) ومايكرون تكنولوجي (Micron Technology) في دورة ذاكرة حيث يعوض طلب ذاكرة النطاق العريض (HBM) من خوادم الذكاء الاصطناعي ضعف ذاكرة الوصول العشوائي الديناميكية (DRAM) وذاكرة ناند (NAND) التقليدية.

توسع علاوات المخاطر الجيوسياسية فجوة التقييم بشكل أكبر. تخلق ضوابط التصدير الأمريكية على معدات تصنيع الرقائق المتطورة ومسرعات الذكاء الاصطناعي إلى الصين حالة عدم يقين غير متماثلة لسلاسل التوريد الآسيوية. تُتداول شركتا طوكيو إلكترون (Tokyo Electron) وأدفانتست (Advantest)، وهما ممكّنان حاسمان للتصنيع المتطور، بخصم عن نظيرتيهما الأمريكيتين رغم تعرضهما التكنولوجي المماثل. يشير هذا الانفصال الهيكلي إلى أن المستثمرين يسعرون مشهداً ثنائياً لأشباه الموصلات: هيمنة أمريكية على التصميم والبرمجيات مقابل مخاطر تركيز التصنيع في آسيا.

"لم يعد السوق يعامل قطاع أشباه الموصلات كوكيل موحد للذكاء الاصطناعي. يميز تخصيص رأس المال الآن بحدة بين الشركات ذات تدفقات الإيرادات المرئية من الذكاء الاصطناعي وتلك المعرضة للأسواق النهائية الدورية أو العبء التنظيمي"، وفقاً لمحلل أسهم أول في مدير أصول عالمي.

تضخم ديناميكيات العملة التباعد. يضغط الدولار الأمريكي الأقوى على أرباح الشركات الآسيوية المبلغ عنها بالعملة المحلية، بينما يقدم ضعف الين إغاثة محدودة لصانعي المعدات اليابانيين المعتمدين على ميزانيات إنفاق رأسمالي مقومة بالدولار. يعكس دوران القطاع خارج التكنولوجيا الآسيوية نحو الشركات الأمريكية العملاقة إعادة توازن أوسع للمحافظ نحو ما يُنظر إليه كمراكب نقية للذكاء الاصطناعي، مما يفاقم تدفقات السيولة الخارجة من المؤشرات الإقليمية مثل كوسبي (KOSPI) وتايكس (TAIEX).

نقاط رئيسية لمستثمري أشباه الموصلات في الخليج

  • رصد توجيهات إنفاق الشركات العملاقة للخدمات السحابية للنصف الثاني 2026 لقياس ما إذا كان طلب خوادم الذكاء الاصطناعي سيتوسع ليشمل المؤسسات والنشر السيادي.
  • متابعة معدلات استغلال المصانع في شركة تايوان لتصنيع أشباه الموصلات (TSMC) وشركة سامسونغ للإلكترونيات (Samsung Electronics) بحثاً عن إشارات تعافي العقد الناضجة، وهو مؤشر رائد لانعطاف أرباح أشباه الموصلات الآسيوية.
  • توقع استمرار تشتت التقييم بين مصممي الرقائق الأمريكيين بدون مصانع واللاعبين الآسيويين في التصنيع والتجميع والاختبار حتى تظهر وضوح جيوسياسي حول إنفاذ ضوابط التصدير.
  • تحوط التعرض للعملة في مراكز أشباه الموصلات الآسيوية نظراً لمسارات السياسة النقدية المتباينة بين البنك الفيدرالي والبنوك المركزية الآسيوية الكبرى.

الأسئلة الشائعة حول انفصال أسهم الرقائق الآسيوية

لماذا تنخفض أسهم الرقائق الآسيوية بينما ترتفع أشباه الموصلات الأمريكية؟

تواجه أسهم الرقائق الآسيوية رياحاً معاكسة دورية في أسواق الذاكرة والعقد الناضجة التي يتجنبها مصممو الذكاء الاصطناعي الأمريكيون. بالإضافة إلى ذلك، تخلق حالة عدم اليقين بشأن ضوابط التصدير وانخفاض قيمة العملة علاوة مخاطر لا تُطبق على النظراء المدرجين في أمريكا مع تركيز الإيرادات محلياً.

كيف يؤثر هذا الانفصال على سلاسل توريد أشباه الموصلات العالمية؟

قد يسرع فجوة التقييم التحولات الاستراتيجية: قد تعطي الشركات الأمريكية الأولوية للتغليف والاختبار المحليين عبر حوافز قانون الرقائق (CHIPS Act)، بينما تعمق المصانع الآسيوية علاقاتها مع العملاء غير الأمريكيين. على المدى الطويل، يخاطر هذا الانقسام الثنائي بتجزؤ خرائط طريق البحث والتطوير وزيادة تكاليف التكرار في سلاسل التوريد.

المصادر