قفز الدين الخارجي المستحق على الدول النامية إلى مستوى قياسي بلغ 9.4 تريليون دولار في عام 2025، بزيادة 5.5% هي الأسرع في أربع سنوات، وفق بيانات البنك الدولي الصادرة الأربعاء. وتواجه أفقر الدول معدلات فائدة متوسطة تبلغ 8.2% على الاقتراض الجديد — الأعلى منذ أواخر الثمانينيات — مما يُحجم الاستثمار في التنمية طويلة الأجل.
النقاط الرئيسية
- دين الدول النامية الخارجي يسجل مستوى قياسي 9.4 تريليون دولار في 2025، بزيادة 5.5% — الأسرع في أربع سنوات
- أفقر الدول تواجه متوسط تكاليف اقتراض 8.2%، الأعلى منذ أواخر الثمانينيات؛ لاوس 11.5%، الكونغو 13.88%، كينيا 9.2%
- البنك الدولي يربط أعباء الديون الثقيلة بتراجع القدرة على تحمل تكاليف الغذاء أثناء الصدمات العالمية
- بريطانيا تقود 'مبادرة جديدة للديون' في مجموعة العشرين 2026؛ غوردون براون مكلف بفحص تغييرات النظام العالمي
- الدائنون من القطاع الخاص يهيمنون الآن على الدائنين الرسميين، مما يعقد إعادة الهيكلة مقارنة بنموذج غلينيغلز 2005
الموجز التنفيذي الذكي
تراكم قياسي للديون مدفوع بالإقراض الخاص
يُظهر تقرير البنك الدولي السنوي عن الديون الدولية أن الزيادة البالغة 5.5% في ديون الدول النامية العام الماضي دُفعت بتوسع سريع في إقراض القطاع الخاص. وقال هاي شان فو، كبير الإحصائيين في البنك: "تحسن الحصول على التمويل الدولي، لكن سعر هذا التمويل لم يتحسن. الدول منخفضة ومتوسطة الدخل تقترض أكثر، وتدفع أكثر، وفي كثير من الحالات تترك موارد أقل للتنمية طويلة الأجل."
يسلط التقرير الضوء على تكاليف اقتراض مرتفعة للغاية لدول محددة: لاوس عند 11.5%، وجمهورية الكونغو عند 13.88%، وكينيا عند 9.2%. وتشير البيانات الأولية لعام 2026 إلى استمرار الإقراض بوتيرة سريعة لكن بأسعار فائدة مرتفعة مع بقاء تكاليف التمويل العالمية مرتفعة.
خدمة الدين تُحجم التنمية والأمن الغذائي
يرسم تحليل البنك خطاً مباشراً بين أعباء الديون الثقيلة وتراجع القدرة على امتصاص الصدمات العالمية. وفي فحص الأمن الغذائي والتغذوي، وجد التقرير أن الدول المثقلة بالديون شهدت تراجعاً حاداً في القدرة على تحمل تكلفة نظام غذائي صحي خلال فترات الضغط العالمي. ويذكر التقرير: "يوفر الأمن الغذائي والتغذوي مثالاً ملموساً لهذه التفاعلات، موضحاً كيف قد ترتبط أعباء الديون ارتباطاً وثيقاً بانخفاض القدرة على تحمل تكلفة نظام غذائي صحي خلال فترات الضغط العالمي."
مشهد الدائنين يعقد إعادة الهيكلة
يختلف المشهد الحالي جوهرياً عن قمة غلينيغلز 2005، عندما شطبت دول مجموعة الثماني مليارات من الديون الثنائية الرسمية. أما اليوم، فالدائنون هم في الغالب حاملو سندات من القطاع الخاص، لا حكومات، مما يجعل إعادة الهيكلة المنسقة أكثر تعقيداً بكثير. هذا التحول الهيكلي يكمن وراء صعوبة تكرار نجاحات إعفاء الديون السابقة.
رئاسة بريطانيا لمجموعة العشرين تطلق مبادرة ديون جديدة
ربط رئيس الوزراء آندي بورنهام "دفعاً جديداً للديون" بمواجهة إرث العبودية، وعين رئيس الوزراء السابق غوردون براون لفحص جدوى تغييرات في نظام الديون العالمي قبل رئاسة بريطانيا لمجموعة العشرين 2026. وطرح وزير الخارجية إد ميليباند "صفقة جديدة" في اجتماعات صندوق النقد السنوية في بانكوك الشهر الماضي، ومن المرجح أن تشمل مقترحات لتعبئة موازنات البنوك متعددة الأطراف لإعادة شراء الديون القائمة، وتمديد فترات السداد، وخفض أسعار الفائدة.
الاتحاد الأفريقي والجنوب العالمي يطالبان بإصلاح الإطار
يتصاعد الضغط من أجل تغيير نظامي، مع مطالبة رؤساء دول الاتحاد الأفريقي ورؤساء مجموعة العشرين المتعاقبين — البرازيل وجنوب أفريقيا — بإصلاحات في هيكل الديون الدولي. ستحتاج المبادرة البريطانية إلى التوفيق بين مصالح الدائنين المتباينة وغياب إطار ملزم لمشاركة القطاع الخاص.
